نجاح الطائي
229
السيرة النبوية ( الطائي )
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « إنّي واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض ، يعني أوتادها وجبالها ، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الإثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا » « 1 » . وقال جعفر الصادق عليه السّلام : « لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » « 2 » . وجاء في رواية أبي نعيم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن فليوال عليا عليه السّلام بعدي ويقتد بالأئمة من بعدي فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما وويل للمكاذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي « 3 » . وعن عبد اللّه بن مسعود قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل « 4 » . وهذا الحديث يفصح عن أنّ خلافة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دينية وسياسية وليست سياسية فقط مثلما يدعي البعض ، فيضعون ضمن الخلفاء كل من جاءت به السياسة ومنهم معاوية ويزيد بن معاوية ومروان ! « 5 » . ولقد كان أوّل الخلفاء علي بن أبي طالب عليه السّلام . الذي قال فيه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فهذا علي مولاه « 6 » . وبالاتفاق لم يكن أبو بكر وعمر وغيرهم خلفاء دينيين بل سياسيين وقد قال عمر عن بيعة أبي بكر : كانت فلتة ومن عاد إليها فاقتلوه « 7 » . وندم أبو بكر في أواخر عمره ( بعد ما سمّ من قبل حلفائه ) على استلامه السلطة ، قائلا :
--> ( 1 ) الكافي 1 / 179 ، 534 . ( 2 ) الكافي 1 / 179 ، 534 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 86 . ( 4 ) كمال الدين 271 . ( 5 ) راجع البداية والنهاية 3 / 248 . ( 6 ) سنن الترمذي 5 / 591 ، سنن النسائي 5 / 130 ح 8464 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 109 مسند أحمد 4 / 270 . ( 7 ) شرح النهج ، المعتزلي 6 / 47 ، الإمامة والسياسة 1 / 61 .